السيد علي الحسيني الميلاني
347
نفحات الأزهار
ولقوة هذا الحديث في الدلالة على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، تكلم بعض القوم في سنده بتحكم ، ففي لسان الميزان بترجمة " عباد بن سعيد الجعفي " بعد ذكره : " فهذا باطل ، والسند إليه ظلمات " ( 1 ) وبترجمة " لاهز أبو عمرو التيمي " حكى عن ابن عدي أنه يحدث عن الثقات بالمناكير ، فذكر الحديث قائلا : " وهذا باطل . قاله ابن عدي " ثم قال : " قلت : إي والله من أكبر الموضوعات ، وعلي فلعن الله من لا يحبه " ( 2 ) . وأنت ترى أنه رد لمناقب أمير المؤمنين بلا دليل ! نعم ، في الموضع الثاني دليله هو اليمين الفاجرة ! ! وما أقواه من دليل ! ! ومما يدل على تحكم القوم في المقام : أن ابن عدي يقول عن " لاهز " : " يحدث عن الثقات بالمناكير " والحال أن الخطيب البغدادي يقول : " لم أر للاهز ابن عبد الله غير هذا الحديث ، فأين " يحدث عن الثقات بالمناكير " ؟ ! ولما كان الخطيب يريد الطعن في الحديث ، ولا دليل عنده ، يقول : " حدثني أحمد بن محمد المستملي ، أخبرنا محمد بن جعفر الوراق ، قال : أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الحافظ ، قال : لاهز بن عبد الله التيمي البغدادي غير ثقة ، ولا مأمون ، وهو أيضا مجهول " ( 3 ) . أقول : إن كان الدليل قول الأزدي فالأمر سهل ، فقد نصوا على أن الأزدي نفسه ضعيف ، ولا يلتفت إلى قوله في الرجال :
--> ( 1 ) لسان الميزان 3 / 229 . ( 2 ) لسان الميزان 6 / 237 . ( 3 ) تاريخ بغداد 14 / 99 .